واحة المسك
Monday, 23 January 2017
Saturday, 21 January 2017
فتاوي
عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى صيام التطوع إذا كان الإنسان يصوم بعض التطوع ثم انقطع عن الصيام هل يأثم؟ من كان يصوم الاثنين والخميس ثم ترك الصيام لها فهل عليه شيء؟ الاستمرار على العبادة والحرص على البقاء الصالح؟ أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قل؟ :
شؤم على الخلق كلهم: ليت العاصي يضر نفسه فحسب، لكنه يضر كل من حوله... الإنس والجن و الإنسان والحيوان و الشجر والحجر، ف\نبه متعدي الضرر و إن بدا في ظاهره انه لم يؤذ غيره و لم يصب أحدا بسوء. صحح أبو هريرة هذا الفهم الخاطئ حين سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يظلم إلا نفسه. قال أبو هريرة: كذبت، و الذي نفسي بيده إن الحبارى [ نوع من الطيور]لتموت في وكرها من ظلم الظالم. و ليس أبو هريرة وحده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يؤكد هذا، فهذا أنس بن مالك يقول: كاد الضب يموت في جحره هزلا من ظلم بني آدم. و لذلك وبسبب ذنب بن آدم و إصراره على ذنب هو تعدي ضر ذنبه تتأذى الخلائق كلها فتستنصر عليه العظيم و تستعدي عليه الجليل، فتطلب من الله أن يحرمه من نعمته و يطرده من رحمته و يلعنه.. قال مجاهد في تفسير قول الله عز وجل: و يلعنهم اللاعنون: * دواب الأرض و العقارب و الخنافس منعت القطر [ المطر] بخطاياهم* لطيفة قال فقيه العراق ابن شبرمة: عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء، و لا يحتمون من الذنوب مخافة النار. عجبا لك! • تضيع منك حبة فتبكي، و تضيع منك الجنة و أنت تضحك! • لو كنت بالمال الحرام أكسى من الكعبة، لم تخرج من الدنيا إلا أعرى من الحجر الأسود !! • الدنيا حلم والموت يقظة، ويوم الحساب تفسير الأحلام. • الدنيا بحر و ساحله المقبرة، و قد اقتربت مركب نفسك من الشاطئ. • علمت كلبك أن يترك شهوته في تناول ما صاده شكرا لنعمتك و خوفا من سطوتك، وكم علمك الله ورسوله، و أنت كما أنت!! إيقاظة نبوية و لا شيء يوقظ العقل من سكرته، و ينبهه من نومته مثل ذكر النار، لذا عمد النبي عليه الصلاة والسلام في حالات فساد العقل، و غياب الوعي إلى ذكر هذه الكلمة [ النــــار]. * ففي حالة التخلف عن صلاة الجماعة يقول عليه الصلاة والسلام: لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها،ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم. * و في حالة لبس الرجال الذهب يقول: يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيجعلها في يده. * و في حالة أكل أموال الناس بالباطل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون و إنما أنا بشر ، و لعل بعضكم أن يكون اعلم بحجته من بعض فاقضي له بما اسمع منه،فأظنه صادقا ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنها قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها. كل هذا لأنه عليه الصلاة والسلام بنا رؤوف رحيم يلفح وجوهنا بكلامه عن النار بدلا أن تلفح وجوهنا غدا السنة النار. و العاقل من إذا وصلته رسالة الإنذار أورثته الاعتذار، فيرد على جواب التهديد بالرجوع إلى توبته بالتجديد. أخي الغافل: يا من باع الجنة بأبخس الثمن، إذا لم تكن لك خبرة بقيمة السلعة فاسأل جموع الصالحين فهم الخبراء المثمنون، فيا عجبا من بضاعة وهبك الله إياها هي نفسك و مالك ثم منك اشتراها، ووعدك في المقابل جنة الخلد ، والسفير الذي جرى على يده عقد البيع هو النبي عليه الصلاة والسلام، فكيف بالله عليك بعتها بعد ذلك لغير الله بثمن بخس و بجزء يسير من دنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة؟!
موت القلب: قال ذلك زين القرآن محمد بن واسع: الذنب على الذنب يميت القلب. و لهذا لما قيل لسعيد بن المسيب: إن عبد الملك بن مروان قال: قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها و لا أحزن على السيئة أرتكبها، قال : الآن موت قلبه. و ليست هذه علامة موت القلب الوحيدة، بل هناك علامات أخرى منها: * الفرح بالذنب و المجاهرة به. * البشاشة للقاء أهل المعاصي. * الانقباض لرؤية أهل الطاعة. * الإصرار على الذنب دون التعجيل بالتوبة. * عدم الحزن على فوات الطاعة. * عدم إنكار المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب. أخي العاصي... مازلت أناديك و أقول: و نبه فؤادك من نومـه فان الموفق مــن ينتبه و أن كنت لم انتبه بالذي وعظت به فانتبه أنت به يسير الذنب يقتل!!! قال ابن الجوزي: لا تحتقر يسير الذنب، فان العشب الضعيف يفتل منه الحبل القوي فيختنق منه الجمل السمين.
هوان حق الله على العبد: لان الذنب يجرئ العبد على حدود الله، فيألف قلبه العصيان و انتهاك محارم الله، خاصة إذا انمحت من ذاكرته مترادفات كلمة [توبة]. و لذلك لما رأى انس بن مالك إلى جيل التابعين قال: إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم أدق من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. و إنما كانت كذلك ، في- أعينهم – لأن إيمانهم جلى الغشاوة عن بصيرتهم فعلموا قدر الله و عظمته. فانطلق احدهم ينصحك: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت. بل كان حذيفة بن اليمان يقول: « إن الكلمة كان الرجل في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام يحسب بها من المنافقين، اسمعها اليوم في المجلس الواحد أربع مرات». منافق أنت أم مؤمن؟! قال عبد الله بن مسعود: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه،و إن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال له هكذا فطار. هذا هو ميزان بن مسعود الذي أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بإتباعه، و قال: و ما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه. و نحن نصدق ما أمرنا به رسول الله عليه الصلاة والسلام أن نصدقه و نسألك: كيف ترى ذنبك؟ هل تراه في أصل جبل يوشك أن يقع عليك؟ أم تراه كذباب تهشه من على أنفك؟. واجه نفسك، فإليك أوجه الخطاب، و أشير بأصبع العتاب. أخي العاصي... أنت الذي بيدك أن تنجو أو تهلك، كلما عظم الذنب في قلبك صغر عند الله.. و كلما هان عليك عظم عند الله، فعظم الله في قلبك يعظم عليك ذنبك لتثبت بذلك انك مؤمن، و إلا.. كتبت اسمك في سجل المنافقين.
الحرمان اليوم أهون منه غدا أظنك يا أخي لم تسمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه: أن كنتم تحبون حلية الجنة و حريرها، فلا تلبسوها في الدنيا. إخواني... من لبس الحري في الدنيا حرم من لبسه في الآخرة، و من شرب الخمر في الدنيا حرمها في الجنة، ومن أطلق بصره اليوم في بنات الطين حرم غدا النظر إلى الحور العين، و من استمع إلى غناء الدنيا حرم الاستماع إلى غناء الآخرة. قال ابن عباس: ويرسل ربنا ريحا تهز ذوائب الأغصان فتثير اصواتا تلذ لمسمع الـ انسان كالنغمات و الألحان يا أيها الآذان لا تتعوضــي بلذاذة الأوتار و العيــدان واحدة بواحدة قال سلمة بن دينار : ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم. | عبادات ضائعة: قال النبي عليه الصلاة والسلام: رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر. و تأمل حال هذا الصائم الذي ضاع صيامه بذنب أذنبه : كلمة غيبة أو افتراء كذب أو نظرة حرام أو رشوة، فخسر الآخرة و باع الدين ، واتعب جسده من غير طائل أو مصلحة. قال يحي بن كثير: * يصوم الرجل عن الحلال الطيب، و يفطر على الحرام الخبيث- لحم أخيه- يعني اغتيابه. و تأمل حال هذا القائم الذي نوى بقيامه مراءاة الناس، فحبط عمله و ضاع ثوابه، بسبب هذه الخطيئة القلبية. | شماتة الشيطان: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية هل ينام الشيطان فقال لو ينام لاسترحنا أخي ..كل ذنب منك يسعده وكل معصية لك تفرحه لأنك بفعلها تساويت معه في المعصية والمعاصي بريد الكفر والكفر طريق النار وهو لا يريد الخلود فيها وحده وهذا هو السر في أنه إذا قرأ ابن آدم سجد ة التلاوة فسجد اعتزل الشيطان يبكي بقوله :ياويله أمر بالسجود فسجد فله الجنة ،وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار . فأرغم انف شيطانك بإدمان السجود وإطالة الركوع وظمأ الهاجر، حتى يظل باكيا في الدنيا قبل أن ينفجر في البكاء غدا علي أعتاب جهنم لطيفة قال مطرف بن عبد الله :لو أن رجلا رأي صيدا ،والصيد لا يراه،أليس يوشك أن يأخذه؟قالوا :بلي .قال :فإن الشيطان هو يرانا ،ونحن لا نراه فيصيب منا .