Friday, 20 January 2017

الأيمان والنذور والكفارات


شخص يتنقص معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. كيف يُرد عليه ؟ فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم بسم الله الرحمن الرحيم كان شخص يذكر معاوية بن أبي سفيان _ رضي الله عنه ــ ويذكر أفضاله وإذا بشخص آخر يأتي ويتنقص من معاوية ويقول هذا كذا وكذا وكان يقول إني سني وليس بشيعي وأنا أخالف معاوية واللي تذكرونيه عن معاوية شيء هش سهل انه ينكسر . افيدوني بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في معاويه جزاكم الله خير بارك الله فيك كفى معاوية رضي الله عنه شَرفاً وفخراً أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فقد زكّاهم الله وأثنى عليهم ومَدَحَهم . فمن ذلك قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) . قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية . وقال القرطبي رحمه الله : لقد أحسن مالك في مقالته ، وأصاب في تأويله ، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على الله رب العالمين ، وأبطل شرائع المسلمين . قال الله تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) الآية ، وقال : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) إلى غير ذلك من الآي التي تضمّنت الثناء عليهم ، والشهادة لهم بالصدق والفلاح . قال الله تعالى : (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) ، وقال : ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ثم قال عزّ من قائل : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) إلى قوله : (فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وهذا كله مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم . اهـ . وقال تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُـدّ أحدهم ولا نصيفـه . رواه البخاري ومسلم . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالكفّ عن أصحابه ، فقال : إذا ذكر أصحابي فأمسكوا . رواه الطبراني في الكبير . أما معاوية رضي الله عنه على وجه الخصوص فمن فضائله : أنه من كُتّاب الوحي . وأن أخته أم حبيبة كانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَلَه نسب وسبب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الميموني : قلت لأحمد بن حنبل : أليس قال رسول الله : كل صهر وكل نسب منقطع إلا صهري ونسبي ؟ قال : نعم . قلت : هذه كلها لمعاوية رضي الله عنه ؟ قال : نعم . رواه اللالكائي . ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية فقال : اللهم اجعله هاديا مهديا ، و اهده ، واهد به . رواه الإمام أحمد والترمذي . كما دعا له فقال : اللهم عَلِّم معاوية الكتاب والحساب ، وقِـه العذاب . رواه الإمام أحمد . وقد أخذ معاوية رضي الله عنه الإداوة ، وتبع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع رأسه إليه ، وقال : يا معاوية ، إن وليت أمرا ، فاتق الله واعدل . قال معاوية : ما زلت أظن أني مبتلي بعمل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ابتليت . رواه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة . وكان عمر إذا نظر إلى معاوية قال : هذا كسرى العرب . قال الإمام الذهبي : وكان محببا إلى رعيته عمل نيابة الشام عشرين سنة ، والخلافة عشرين سنة ، ولم يَهْجُه أحدٌ في دولته ، بل دانت له الأمم ، وحَكَم على العرب والعجم ، وكان ملكه على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك . اهـ . فيجب أن يُعرف لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حقّهم ، وأن يُقدّروا قدرهم ، وأن يُنْـزَلُوا منازلهم . كان عمر بن عبد العزيز يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم ، فبلغ عبيد الله أن عمر ينتقص علياً ، فأقبل عليه فقال : متى بلغك أن الله تعالى سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ؟ فعرف ما أراد ، فقال : معذرة إلى الله وإليك ، لا أعود . فما سُمِع عمر بعدها ذاكراً علياً رضي الله عنه إلا بخير . فإلى من يقع في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يتنقّص أحدا منهم : متى بلغك أن الله تعالى سخِط على أصحاب نبيِّه صلى الله عليه وسلم بعد أن رضي عنهم ؟ ويجب الكفّ عما كان بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا ذكر أصحابي فأمْسِكُـوا . قيل لعمرين بن عبدالعزيز : ما تقول في أهل صفين ؟ قال : تلك دماء طهر الله منها يدي فلا أحب أن أخضب بها لساني . ثم إن هذا المعترض يقول : " وأنا أخالف معاوية " فيُقال له : ومن أنت حتى يكون لك رأي أو تُخالِف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فاعرف قدرك قبل أن تتكلّم .. وهنا : هل صحيح أنَّ معاوية رضي الله عنه قتل عائشة رضي الله عنها بمؤامرة ومكيدة ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1786 ما ردّ فضيلتكم على مَن يطعنون في الصحابة بسبب خلافة علي ومعاوية ؟ http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102267 تقول إنها تكره معاوية ويزيد والزبير وطلحة ، وتريد أدلّة تثبِت عدالة الصحابة http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=94533 ما صحة حديث : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ؟ http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76030 يستشهد الروافض بأحاديث من كُتب السنة في ذمّ معاوية رضي الله عنه ، فكيف يُرد عليهم ؟ http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71393 سؤال حول عدالة الصحابة http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31354 حكم من أقرَّ من يسب الصحابة http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31464 كيف نردّ على مَن يقدح في الصحابة رضي الله عنهم ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1787 بماذا يُردّ على رافضي يقول : خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة وتزوج امرأة مالك بن نويرة ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1788 ما صحة موضوع (أخطاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الثلاثة) ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1789 الرافضة يطعنون في عمر لأنه غاب عنه أحاديث الاستئذان والتيمم http://www.almeshkat.net/fatwa/1775 مذهب آل البيت بين السنة والرافضة ، وهل يأخذ أهل السنة بمذهب آل البيت ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1784 خُطبة جُمعة عن .. (مكانةِ الصحابةِ) http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13327 والله تعالى أعلم .
هل يجوز اختراق بريد بعض العاصين وحذف ما فيها مِن منكرات ثم دعوتهم للهداية ؟ فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم يقول السائل شيخنا الحبيب سؤالي قد يكون غريبا وقد يكشف جانبا في سيرتي، ولكنه مهم لي ولغيري ممن سلكوا نفس طريقي. قمت بوضع رابط مفخخ في أحد المنتديات الإباحية العربية، وكل من يدخل هذا الرابط ويستجيب لمحتواه يتم الاستيلاء على بريده الإلكتروني. (مع العلم وأن هذا الرابط لا يحتوي على مواد إباحية وحين أدخل الموقع الإباحي، أتخذ إجراءات لكي لا تظهر الصور) وبعد الاستيلاء على البريد الإلكتروني، لا أنزعه من صاحبه ولكن أقوم بحذف مصادر الفتنة منه، كعناوين بريد الفتيات اللائي يكلمهن، وغير ذلك، وأقوم بإرسال رسائل دعوية لعل الله أن يهديه. والسؤال هل هذا العمل جائز؟ وبارك الله فيكم وبارك الله فيك . أخشى أن يكون هذا مِن باب إنكار المنكر بارتكاب مُنكر آخر ! روى عبد الرزاق في " تفسيره " مِن طريق زُرارة بن مصعب بن عبد الرحمن ابن عوف عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف أنه حَرَس ليلة مع عمر بن الخطاب المدينة ، فبينا هم يمشون شبّ لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمونه ، فلما دَنوا منه إذا باب مُجَاف على قوم لهم أصوات مرتفعة ولغط ، فقال عمر وأخذ بيد عبد الرحمن : أتدري بيت مَن هذا ؟ قال : قلت : لا ، قال : هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف ، وهم الآن شُرب ، فما ترى ؟ فقال عبد الرحمن : أرى أن قد أتينا ما نهانا الله عنه ، قال : (وَلا تَجَسَّسُوا) ، فقد تجسسنا ، فانصرف عُمر عنهم وتَركهم . ورواه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " وابن عساكر في " تاريخ دمشق " مِن طريق عبد الرزاق . وروى عبد الرزاق أيضا في " تفسيره " مِن طريق أبي قِلابة أن عمر بن الخطاب حُدِّث أن أبا محجن الثقفي شَرِب الخمر في بيته هو وأصحابه ، فانطلق عمر حتى دخل عليه ، فإذا ليس عنده إلاَّ رجل ، فقال أبو محجن : يا أمير المؤمنين إنّ هذا لا يَحِلّ لك ، قد نهاك الله عن التجسس ، فقال عمر : ما يقول هذا ؟ فقال زيد ابن ثابت وعبد الله بن الأرقم : صَدق يا أمير المؤمنين ، هذا التجسس . قال : فَخَرَج عُمر وتَرَكه . والله تعالى أعلم .
بماذا يرد على رافضي يقول: خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة وتزوج امرأة مالك بن نويرة ؟
بماذا يرد على رافضي يقول: خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة وتزوج امرأة مالك بن نويرة ؟ فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بماذا يرد على الشيعي الذي يقول: اقتباس كنز العمال للمتقي الهندي : خالد بن الوليد يقتل مسلما بعد ان اخبره ان لم يرتد وشهد ابوقتادة ان لم يرتد فيصر خالد على قتل مالك والزنا بزوجته!! وعمر يطلب من أبوبكر قتل خالد على جريمته وأبو بكر يقول: تأول فأخطأ!! الصحابي خالد بن الوليد يقتل الصحابي مالك بن النويرة ويتزوج امراة مالك في نفس الليلة !!!! يلهذا الدين ويالهؤلاء الصحابة ويالهذه الاحكام التي قالها ((((الخليفة ابي بكر))) التي هي اعجب من قتل خالد لمالك ... هل تعلمين من هو مالك ابن النويرة ... مالك هو من قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (((اذا اراد احدكم ان ينظر لرجل من اهل الجنة فلينظر إلى مالك ))).... رحم الله مالك . وسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولا : لا يُقال " شيعي " وإنما يُقال رافضي ! ورحم الله فقهاء الأمة إذا كانوا يقولون من رمى غيره بألفاظ نابية أنه يُعزّر ، وعدّوا من تلك الألفاظ قول ( يا رافضي ) ! وما ذلك إلاَّ لِخُبْثَ الروافض ! وقال ابن مُفلح في " الفروع " : وَيُعَزَّرُ فِي : يَا كَافِرُ ، يَا فَاجِرُ ، يَا حِمَارُ ، يَا تَيْسُ ، يَا ثَوْرُ ، يَا رَافِضِيُّ ! وفي " تكلمة المجموع " : ومن الألفاظ الموجبة للتعزير قوله لغيره : يا فاسق ، يا كافر ، يا فاجر ، يا شقي ، يا كلب ، يا حمار ، يا تيس ، يا رافضي ! يا خبيث ، يا كذاب . ورَحِم الله أئمة أهل السنة إذ كانوا يَرون أن أقوال الرافضة توجِب الْحَدَث ! قال طلحة بن مصرف : لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة ! رواه الإمام اللالكائي . ورحم الله ابن القيم إذ قال عن الرافضة : وتأمل حكمته تعالى في مَسْخِ من مُسِخ من الأمم في صور مختلفة مناسبة لتلك الجرائم ، فإنها لما مُسِخَتْ قلوبهم وصارتْ على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة أن جُعلت صورهم على صورها لتتم المناسبة ويكمل الشَّبَه ، وهذا غاية الحكمة. واعْتَبِر هذا بمن مُسخوا قردة وخنازير كيف غَلبتْ عليهم صفات هذه الحيونات وأخلاقها وأعمالها . ثم إن كنت من المتوسِّمِين فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشباههم ونظرائهم ! كيف تراها بادية عليها ، وإن كانت مستورة بصورة الإنسانية فاقرأ نسخة القردة من صُوَر أهل المكر والخديعة والفسق الذين لا عقول لهم ، بل هم أخفّ الناس عقولا وأعظمهم مكرا وخِداعا وفسقا ، فإن لم تقرا نسخة القردة من وجوهم فلست من المتوسمين ! واقرأ نسخة الخنازير من صور أشبهاهم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرُّسُل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنّ هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب ! وهي تَظهر وتَخفى بحسب خِنْزِيرية القلب وخُبْثه ، فإن الخنـزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا ، ومن خاصيته أنه يَدَع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيُبادِر إليه ! فتأمل مطابقة هذا الوصف لأعداء الصحابة كيف تجده مُنَطِبقًا عليهم ، فإنهم عَمدوا إلى أطيب خلق الله وأطهرهم فعادوهم وتبرؤوا منهم ، ثم والَوا كُلّ عَدو لهم من النصارى واليهود والمشركين ، فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشركين والكفار ، وصرّحوا بأنهم خير منهم ! فأيّ شَبَه ومُناسبة أولى بهذا الضرب من الخنازير ؟ فإن لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين . اهـ . وقد قرر أئمتنا أن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عُدول ، ولا ينتقص أحدًا منهم إلاّ زِنديق . وهذا ما دلّ عليه صريح القرآن في قوله تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْع أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) . قال الإمام مالك : من أصبح وفي قلبه غيظٌ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية . وعن جعفر بن محمد ابن علي عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله عنه، أنه جاءه رجل فقال له : يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما تقول في عثمان ؟ فقال له : يا أخي أنت من قوم قال الله فيهم : (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) الآية ؟ قال : لا ! قال : فو الله لئن لم تكن من أهل الآية ، فأنت من قوم قال الله فيهم : (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ) الآية ؟ قال : لا . قال : فو الله لئن لم تكن من أهل الآية الثالثة لتخرجن من الإسلام ، وهي قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) الآية . قال الإمام البيهقي في " الاعتقاد " : فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم ، ورَفَع ذِكْرهم في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم ، ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم فقال : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) ، وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه ، فقال : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) ، ثم بَشَّرَهم بِمَا أعَدّ لهم ، فقال : (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، وأمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والاستغفار لهم ، فقال : (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) ، وأمَره بِمُشَاوَرَتِهم تطييبا لقلوبهم وتَنْبِيهًا لِمَن بعده من الحكام على المشاورة في الأحكام ، فقال : (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) ، ونَدَب من جاء بعدهم إلى الاستغفار لهم وأن لا يجعل في قلوبهم غِلاًّ للذين آمنوا ، فقال : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) . ثانيا : من أراد أن يستدل على قوله فليأتِ بِصحّة ما يدّعيه ويزعمه . وأين هي الأسانيد الثابتة الدالة على أن خالدا رضي الله عنه فعل ذلك كله ؟ أيعلم هذا الرافضي فيمن يتكلّم ؟ إنه يطعن في خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي " سيف الله المسلول " ! أتدري فيمن تطعن ؟ في أقوام حطّوا رِحالهم في الجنة ! وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن أبي بكر رضي الله عنه : إن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت مُتخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلاّ سُدّ إلاّ باب أبي بكر . رواه البخاري ومسلم . وأبو بكر قد بشّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة . وقال عليه الصلاة والسلام في شأن خالد بن الوليد رضي الله عنه : وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا ، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . رواه البخاري ومسلم . وشَهِد عليّ رضي الله عنه بِفضل أبي بكر رضي الله عنه ، إذ لا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلاّ أهل الفضل ! قال محمد بن الحنفية قلت لأبي ( علي بن أبي طالب ) : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان . قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري . أما القصة المذكورة فقد ذَكرها سيف بن عمر في " الفتوحات " وسيف ليس عمدة في الرواية . ولذلك لَمَّا أورد ابن الجوزي حديث موضوعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إسناده " سيف بن عمر " ، قال ابن الجوزي : وفيه مجهولون وضعفاء ، وأقبحهم حالاً سيف ! وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الأثبات . وكذلك الهيثمي لَمَّا أورد حديثا وفي إسناده " سيف بن عمر " قال : وفيه سيف بن عمر التميمي ، وهو ضعيف . وكذلك الذهبي لََّما ذَكَر ضَعْف أبي مِخنف ، قال : وهو مِن بَابَةِ سَيف بن عمر التميمي صاحب " الردة " ! ومعلوم أن كِتاب " كَنْز العمال " كِتاب جَمَع فيه مؤلّفه من غير اشتراط صِحّة ، بل ولا أسانيد ، كهذه القصة التي نقلها الرافضي منه ! ثم لو افترضنا صِحّة ذلك كله ، فأين هي حسنات خالد بن الوليد رضي الله عنه ؟ وأين هي أيضا حسنات أبي بكر رضي الله عنه ؟ أغَمِطَها الرافضي كلها في جـرّة قَلَم ؟! أبَلَغَه أن الله سَخِط على أصحاب نبيِّه صلى الله عليه وسلم بعد أن رضي عنهم ؟! ولو افترضنا صِحّة ذلك لَكان لِخالد رضي الله عنه عُذره ، فهو آنذاك في حروب أهل الرِّدَّة ، وقد بعثه أبو بكر رضي الله عنه على حروب الْمُرْتَدِّين . وقد اعتذر خالد رضي الله عنه بِما كان يقوله مالك بن نويرة . وكان خالد رضي الله عنه يقول : إنما أمَر بِقَتل مالك لأنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أخال صاحبكم إلاَّ قال كذا وكذا ! فقال له : أوَ مَا تَعُدّه لك صاحبا ؟ ومن هنا فقد اختلف المؤرِّخون حول مقتل مالك بن نويرة ، هل قُتِل على الإسلام أو قُتِل مُرتدًّا ؟ وعلى كُلّ حال فالقوم أفضَوا إلى ما قدّموا ، وليس لدينا أسانيد ثابتة تدلّ على صِحّة القصة ، ولو ثبتت القصة لم يكن لأحد أن يطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه . كما أن القصة لم تتضمّن صراحة ذِكْر زواج خالد رضي الله عنه بها ليلة مقتل مالك بن نويرة . ومع ذلك فلو ثبت ذلك لكان خالد رضي الله عنه معذورا ، وذلك أن خالدا رضي الله عنه لم يقتل مالكا إلاّ لاعتقاده أنه ارتد عن الإسلام ، فكان حلال الدم والمال ، هذا من جهة . ومن جهة ثانية فقد اخْتُلِف في استبراء السبايا حال سبيِهِنّ ، فقد قال بعض أهل العلم : السَّبِيَّةُ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِهَا يَسْبِيهَا الْمُسْلِمُونَ فَتُبَاعُ فِي الْمَغَانِمِ فَتُشْتَرَى وَلَهَا زَوْج قَالَوا : فَهِيَ حَلال . ففي المدونة على مذهب الإمام مالك : قَالَ ابْنُ وَهْب : وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ أَوْطَاس وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ . وهذا رواه النسائي في الكبرى . وهذا الخلاف موجود حتى في " الفقه الشيعي " ! وعُذر ثالث أنه قد تكون حائضا فطهرت من ليلتها ، فعلى هذا رأى خالد رضي الله عنه جواز استرقاقها ، ومن ثم الاستمتاع بها . وفي " دعائم الإسلام " (فقه شيعي) : عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال : من اشترى جارية و هي حائض فله أن يطأها إذا طهرت . اهـ . ولو افترضنا صِحّة القصة جدلاً .. أليست الرِّدَّة أعظم من القتل ؟ ومع ذلك فلو ارتد مُسْلِم ثم قَتَل ثم تاب لم يكن لِيُقْتَل ! بل تُقْبَل توبته . ومِن عَجَب أن يطعن الرافضة في مثل أبي بكر وفي مثل خالد مع ما سبق لهم من الحسنى ، ثم نجدهم يرفعون من شأن من لم تُعرف له قَدَم في الإسلام أصلا ! كأبي لؤلؤة المجوسي ! فهو مجوسي كافر ، ومع ذلك أقاموا له الأضرحة في " إيران " ! والرافضة تُسمِّيه " بابا شجاع الدِّين " ! وما ذلك إلاّ لِكونه هو الذي قَتَل عمر رضي الله عن عُمر .. فهذه من متناقضات الرافضة ، وما أكثرها !! ورَحِم الله أئمة آل البيت إذ لو كان أحد منهم حيا لَضَرَب عُنُق هذا الرافضي ! قال الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم لِرَجُل مِن الرافضة : إنّ قَتْلَك قُرْبة إلى الله ! فقال : إنك تَمْزَح ، فقال : والله ما هو مِنِّي بِمِزَاح . وكان بحضرته رَجل ذَكَر عائشة بِذِكْر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ! فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ! فقال : معاذ الله ، هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي خبيث ؛ فهو كافر ، فاضربوا عنقه . قال القاضي عتبة بن عبد الله الهمداني : فَضَرَبُوا عُنقه وأنا حاضر . رواه اللالكائي . وعن أبي جعفر بن الفضل الطبري أن محمد بن زيد أخَا الحسن بن زيد قَدِم عليه من العراق رجلٌ يَنوح بين يديه ، فَذَكَر عائشة بِسُوء ، فقام إليه بعمود وضرب به دماغه ! فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا وممن يتولانا ، فقال : هذا سَمَّى جَدِّي قِرْنان ، اسْتَحَقّ عليه القتل ، فَقَتَلْتُه . رواه اللالكائي . ومِن عَجَب أن يتكلّم " الرافضة " في هذه المسائل ، وهم أكثر الناس خوضا وتخوّضا في " الجنس " ! فقد تمتّع أحد ملالي الرافضة بامرأة ! ثم تمتّع بابنتها بعد ستة عشر عاما ! وهذا يعني أنه تمتّع بامرأة فَحَمَلت منه ، ثم تمتّع بابنته من المتعة ! ومن عجب أن يتكلّم الرافضة أيضا في مسائل الفقه ، وهم يعتقدون أن فضلات الأئمة طاهرة يُتبرّك ويُتمسّح بها ! هذا هو الفقه الرافضي ! روى الكليني في " الكافي " (الجزء الأول – ص 388 ) عَنْ أَبِي جَعْفَر ( عليه السلام ) قَالَ : لِلإِمَامِ عَشْرُ عَلامَات يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً ، وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتِهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَ لا يُجْنِبُ ، وَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَ لا يَتَثَاءَبُ وَ لا يَتَمَطَّى ، وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ ، وَ نَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ . النجو : الغائط !!! و" الكافي " أصح الكُتُب عند الرافضة ! * تنبيه : مِن أعجب ما رأيت في هذا القول استدلال الرافضي بقول عمر رضي الله عنه ! وعمر من ألدّ أعداء الرافضة ، وهم يلعنون أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) فليس حُـبًّا في عُمر بِقَدْر ما هو التشفِّي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ! وكذلك الترحّم على مالك بن نويرة ، ليس حُـبًّا في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، بل من أجل الطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم . والله تعالى أعلم . وهنا : كيف نردّ على مَن يقدح في الصحابة رضي الله عنهم ؟ http://www.almeshkat.net/fatwa/1787 هل صحيح أنَّ معاوية رضي الله عنه قتل عائشة رضي الله عنها بمؤامرة ومكيدة ؟ http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71393
433 - هل النذر المشروط حرام ؟ عبد الرحمن السحيم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته سؤالي : هل النذر حرام وإلا لا ؟ لأن الوالد كان مسافرا لعلاج ونذرت إذا رجع بالسلامة أصوم ثلاثة أيام . وقالوا لي : حرام لا تنذرين . وجراك الله خيرا . الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته النذر ينقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - نذر مُستحب : وهو أن ينذر المسلم أن يُطيع الله عز وجل دون مُقابل ، كأن يقول : لله عليّ أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر . وهو يُريد بذلك إلزام نفسه . وهذا الذي أثنى الله على أهله بقوله : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) 2 - نذر مكروه : وهو أن ينذر أن يتصدّق أو يعمل الطاعات إذا حصل له مطلوب ، أي أنه على مُقابِل . ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن النذر لا يُقدّم شيئا ولا يؤخر ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل . رواه البخاري ومسلم . 3 - نذر مُحرّم : وهو أن ينذر أن يعصي الله عز وجل . ولذا قال عليه الصلاة والسلام : من نذر أن يطيع الله فليُطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه . رواه البخاري . وبناء على هذا التقسيم فيجب عليك أن الوفاء بالنذر ، وهو صيام ثلاثة أيام . فإن كنت نذرت صيام ثلاثة أيام مُطلقة هكذا فتصومين ثلاثة أيام ، مجتمعة أو متفرقة وإن كنت حدّدت ثلاثة أيام أو نويت ثلاثة أيام معينة من الشهر أو نويت أنها متتابعة فتصومين حسب نيّتك . والله يحفظك .
337 - امرأة نذرت أن تصوم الست من شوال ثم ولَدَت عبد الرحمن السحيم إذا واحدة أخذت نذر على نفسها لتصوم هذه الأيام الـ 6 من شوال كل سنة ولكن تمت الولادة أول يوم بالعيد واستمرت أربعين يوم حالة النفاس ولم تصم هذه الأيام . فما حكم ذلك ؟ وماذا عليها أن تفعل ؟ عليها أن تصوم ستة أيام بعد الطُّهر من النفاس ، ولو بعد شوال ، كأن تصوم في ذي القعدة أو في محرم أو صفر ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من نذر أن يطيع الله فليُطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يَعْصِه . رواه البخاري .
حكم قتل الحيوانات بغير عمد
حكم قتل الحيوانات بغير عمد عبد الرحمن السحيم ما حكم قتل الحيوانات مثل القطط والعصافير وغيرها بغير عمد .. وهل عليها كفارة ؟؟؟ قتل الحيوانات أو الطيور من غير عمد لا يُوجب كفارة إلا إذا كان ذلك في حدود الحرم . أما قتلها عمدا ففيه تفصيل إن قتلها عمدا وكانت مؤذية فالقاعدة أن ما كان مؤذيا طبعاً فإنه يُقتل شرعا . أي ما كان من طبعه الأذى ، ولو كان ذلك في الحرم . وإن قتلها ( صادها ) بنية أكلها ، وهذا خاص فيما يؤكل ، فلا حرج عليه . ولا يجوز جعلها غرضا وهدفا للرماية ونحو ذلك . وقد مـرّ ابن عمر رضي الله عنهما بفتيان من قريش فد نصبوا طيراً ، وهم يرمونه ، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم ، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا ، فقال ابن عمر : من فعل هذا ؟ لعن الله من فعل هذا . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا . متفق عليه . والله تعالى أعلى وأعلم .
صبي يبلغ من العمر 13سنة دهس طفلا أثناء قيادته للسيارة عبد الرحمن السحيم فضيلة الشيخ / عبد الرحمن السحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد حادثة نرجو من فضيلتكم التكرم بتوضيح حكمها: صبي يبلغ من العمر 13سنة دهس طفلا أثناء قيادته للسيارة وتوفي الطفل فهل على الصبي شيء علما أن هذه الحادثة مضى عليها سنوات وأصبح الآن رجلا تجاوز الثلاثين ..فهل عليه صوم أو كفارة . جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم إنْ لم تكن الكفارة قد أُخرجت من ماله عندما كان صغيرا ، كأن يكون أُعتِق عنه رقبة ، فإن عليه الكفارة . وهي عتق رقبة ، فمن لم يجد ولم يستطع فإن عليه صيام شهرين متتابعين . قال سبحانه وتعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ) والله أعلم .
من مات وعليه نذر عبد الرحمن السحيم من مات وكان عليه نذر بمال وأهله سددوا عنه النذر هل يحاسب عليه ؟ من مات وعليه نذر فقضاه عنه أهله فلا شيء عليه . قال الإمام البخاري : باب من مات وعليه نذر . وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء . فقال صلِّ عنها . وقال ابن عباس نحوه . ثم روى البخاري بإسناده عن ابن عباس أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبي صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه ، فأفتاه أن يقضيه عنها ، فكانت سنة بعد . فطالما أن النّذر قد قُضيَ فليس عليه شيء ، ولا يلحق ذمته شيء . والله أعلم .
حلف عدة مرات ويريد أن يكفر عبد الرحمن السحيم أخي الفاضل الشيخ / عبد الرحن السحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: شخص يسأل عن كفارة اليمين ويقول إذا حلف عدة مرات ويريد أن يكفر عنها وهو لا يعرف عدد المرات التي حلف فيها . فماذا يفعل ؟ وجزاكم الله كل خير وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته في المسألة تفصيل 1 - فإن كان حلف أيمانا متعددة على أمر واحد ، ولم يُكفّر فإنه يُكفّر كفارة واحدة . مثاله : حلف أن لا يدخل بيت فلان . ثم حلف نفس الحلف مرة ثانية ثم حلف ثالثة فهذا تكفيه كفارة واحدة طالما أنه لم يُكفّر من قبل . 2 – إذا كانت الإيمان متفرقة ومتعددة . يعني حلف أيماناً متعددة على أشياء مختلفة . مثاله : إذا حلف أن لا يدخل بيت فلان ثم حلف أن لا يُكلّم فلان ثم حلف أن لا يركب سيارة فلان فهذه أيمان مختلفة متعددة فيحتاج كل يمين إلى كفارة مُستقلّة وكفارة اليمين مذكورة في قوله تعالى : ( لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ويشتهر عند كثير من الناس أن كفارة اليمين صيام ثلاثة أيام فإذا حلف شخص قالوا له : صُـم ثلاثة أيام . وهذا ليس بصحيح . فإن كفارة اليمين على التخيير : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد ولم يستطع أيّـاً هذه الثلاثة فيلجأ حينئذ إلى الصيام . يعني لا يلجأ إلى الصيام إذا لم يجد ما يُطعم عشرة مساكين ، ولا يجد كسوة لعشرة مساكين ، ولا يستطيع تحرير رقبة . وإذا حلف عِـدّة مرات ولا يدري كم مرة حلف ، فإنه يحتاط فإن شك مثلا حلف ثلاثة أيام أو أربعة فيُكفر عن أربعة ، فإن كان حلف أربعة أيمان فقد كفّر عنها ، وإن كان حلف ثلاثة فما زاد صدقة . لكن هذا فيما إذا حلف على أشياء مختلفة ، لكن إذا حلف على أمر واحد ولو حلف عشر مرات فإنه تكفيه كفارة واحدة كما تقدّم تفصيله . والله أعلم .

No comments:

Post a Comment