تاريخ التسجيل: 18-05-05 المشاركات: 2,491 افتراضي إشكال في مذهب الإمام أبي عمرو الداني في الإيمان بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله تعالى في أرجوزته : وبعد: فالإيمان قول وعمل ............... ونية عن ذاك ليس ينفصل هو على ثلاثة مبني ............... خلاف ما يقوله المرجي فتارة يزيد بالتشمير ............... وتارة ينقص بالتقصير وزعم الإمام الاشعري ............... وصحبه وكلهم مرضي بأن الايمان هو التصديق ............... وذاك قد يعضده التحقيق ثم قال في بيان أصول البدع : والبدع الأصول فاعلم أربعه ............... قول الشراة مذهب ما أشنعه أخسس بهم وما به قد جاءوا ............... والرفض والقدر والإرجاء فقوله : " وذاك قد يعضده التحقيق " فيه إشكال إذا كانت الإشارة إلى قول الأشعرية ، إذ كيف يصرح بقول أهل السنة في الإيمان ومخالفة المرجئة ، ويذكر أن بدعتهم من أصول البدع، ثم يقول عن قول الأشاعرة - وهو قول الجهمية - بأنه يعضده التحقيق ؟! . والحق الذي عليه أهل الفهم والتدقيق أن كل هذه الأقوال بعيدة عن منهج التحقيق : وهذه الأقوالُ في التدقيقِ = بعيدةٌ عن منهجِ التحقيقِ قد فرَّقوا شرائعَ الإيمانِ =فخالَفُوا طريقةَ الرَّحمنِ تجمعُهم عقيدةُ الإرجاءِ = ومنهجُ الفُتُونِ والأهواءِ أما إذا كانت الإشارة إلى مذهب أهل الحديث المتقدم ، وكانت " قد " هنا للتحقيق لا للشك كما في قوله تعالى : " قد يعلم ما أنتم عليه " وقوله : " قد يعلم الله المعوقين منكم " ، فلا إشكال . على أن الإمام الذهبي رحمه الله تعالى نقل أبياتا من هذه الأرجوزة في ترجمة أبي عمرو في السير (18/ 82) فلم يذكر هذين البيتين ، ولم يذكر كلامه في القدر ولا في أبي حنيفة رحمه الله ، مما يدل على أنه لم يرضاها . والله أعلم . __________________ إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد رد مع اقتباس قال الداني في الرسالة الوافية (ص158): قال شيخنا أبو بكر محمد بن الطيب: قال أبو الحسن الأشعري رحمه الله: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو ضال مبتدع، وقائل بما لم يقل به أحد من سلف الأمة. قال أبو بكر: وكذلك نضلل ونبدع من قال: لفظي به غير مخلوق. وهو مذهب أحمد بن حنبل الذي رواه عنه ابناه صالح وعبد الله. __________________ إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
No comments:
Post a Comment